يُكْنى بأبي محمَّد، مَوْلَى ضَبَّة. وقال صَاحِبُ "مَفَاخِرِ العَجَم": إِنَّه أَعْجَمِيُّ الأصْلِ من أَهْلِ الجَبَلِ يَفْخَرُ بذلك.
وكان أَعْلَمَ النَّاسِ تَصَارِيفِ النَّحْو، وحُكِيَ عنه أنَّه قال: لم أسْمَع من عبد الله ابن أبي إسْحَاق <الحَضْرَمِيّ> ولكنِّي سَأَلْتُه: هل تَعْلَمُ أحدًا يقول الصَّوِيق مكان السَّوِيق؟ فقال: "هي لُغَةُ عَمْرو بن تَميم".
وكان يُونُسُ من أَصْحَابِ أبي عَمْرو بن العَلاء وكانت حَلْقَتُهُ بالبَصْرَة، ويَنْتَابُها طُلَّابُ العِلْم وأهْلُ الأدَبِ وفُصَحَاءُ الأَعْرَاب ووُفُودُ البَادِيَة (¬١).
قَرَأَتُ بخَطِّ أبي عبد الله بن مُقْلَة: قال أبو العبَّاس ثَعْلَبَ: جَاوَزَ يُونُسُ المائة وقد تَفَرَّغَ من الكِبَر، ومَاتَ في سَنَة ثَلاثٍ (¬a) وثَمانين ومائة.
ومن خَطِّ إِسْحَاق بن إبراهيم المَوْصِلِيّ (¬٢): عَاشَ يُونُس ثَمَانِيًا وثَمانِين سَنَةً، لم يَتَزَوَّج ولم يَتَسَرَّ ولم تَكن له هِمَّةٌ إِلَّا طَلَب العِلْم ومُحادَثَة الرِّجال (¬٣).