أفَارُ بن لَقِيط (¬١)
يُقالُ إِنَّه جَلَسَ على زُبَالَةٍ عاليةٍ واجْتَمَعَ إليه أصْحَابه يَأْخُذُون عنه فقال: "ما هذه القَنَمَةُ"، فقال بَعْضُهم: "إِنَّكَ لَعَلَى ثَبَجٍ منها".
أبو البَيْدَاء الرِّيَاحِي
زَوْجُ أم أبي مَالِكِ عَمْرو بن كِرْكِرَة. واسْمُ أبي البَيْدَاء أَسْعَدُ بن عِصْمَة، أَعْرَابِيٌّ نَزَلَ البَصْرَةَ، وكان يُعَلِّمُ الصِّبَيانَ بأَجْرَةٍ، أَقَامَ بِهَا أَيَّامَ عُمْرِهِ يُؤْخَذ عنه العلم. وكان شَاعِرًا فمن شِعْرِه: [الخفيف]
قالَ فيها البليغ ما قال ذُو العِيِّ … وكُلُّ بوَصْفِهَا مِنطيقُ
وكَذَاكَ العَدُوُّ لَم يَعْدُ قد قا … ل جميلًا كَما يَقُولُ الصَّدِيقُ (¬٢)
أبو مَالِك عَمْرو بن كِرْكِرَة (¬٣)
أَعْرَابِيٌّ كان يُعَلِّمُ في البَادِيَة ووَرَّقَ في الحَضَر، مَوْلَى بني سَعْدٍ، رَاوِيَةُ أبي البيداء. وكانت أمه تحت أبي البَيْدَاء. ويُقالُ إِنَّ أَبا مَالِكٍ كان يَحْفَظ اللُّغَة كلها، وكان بَصْرِيَّ المَذْهَب. قال الجاحظ: "كان أحَدَ الطَّيَّاب، يَزْعُم أنَّ الأغْنِيَاءَ عند الله ﷿ أَكْرَمُ من الفُقَرَاءِ، ويَقُولُ: إِنَّ