"أخْبَار مَعْبَد وابن سُرَيْج وأغَانِيهما". كِتَابُ "أخْبَار الغَرِيض". كِتَابُ "تَفْضِيل الشِّعْر والرَّدّ على من يُحَرِّمُه ويَنْقُضُه"] (¬١).
خَبَرُ كِتَابِ الأغَانيِ الكَبِير
قَرَأْتُ بخَطِّ أبي الحَسَن عليّ بن محمَّد بن عُبيد بن الزُّبَيْر الكُوفِيّ الأَسَدِيّ (¬٢)، حَدَّثَنِي فَضْلُ بن محمَّد اليَزِيدِيّ (¬٣)، قال: كُنْتُ عند إِسْحَاقِ بن إبْراهيم المَوْصِلِيّ، فجَاءَه رَجُلٌ فقال له يا أبا محمَّد: "اعْطِني كِتَابَ "الأغاني"، فقال: "أَيُّما كِتَابٍ؟ الكِتَابُ الذي صَنَّفْتُهُ أو الكِتَابُ الذي صُنِّفَ لي؟ " يَعْني بالذي صَنَّفَه كِتَابَ "أَخْبَارِ المُغَنِّيين وَاحِدًا وَاحِدًا"، والكِتَابَ الذي صُنِّفَ له كِتَابُ "أخْبَار الأغَاني الكبير" الذي في أيْدي النَّاس.
حكايَةٌ أُخْرَى في ذلك
حَدَّثَنِي أبو الفَرَج الأصْبَهانِيّ، قال أَخْبَرَني أبو بَكْر محمَّد بن خَلَفَ (¬٤) وَكيع قال، سَمِعْتُ حَمَّادَ بن إِسْحَاق يقول: "ما أَلَّفَ أبي هذا الكِتَابَ قَطَّ - يَعْنِي كِتَابَ "الأغَاني الكَبير" - ولا رَآه". والدَّليلُ على ذلك أنَّ أكثرَ أَشْعَارِهِ المَنْسَوبَة إِنَّما جُمِعَت لما ذُكِرَ معها من الأخبار وما غُنِّيَ فيها إلى وَقْتِنا هذا، وأنَّ أكثر نِسْبَة