في (تنوير الحوالك) عن ابن عبد البر (¬١) قال: (هذا الحديث لا أحفظه ولا أعرفه إلا عند أهل السير، فهو عندهم مشهور معروف).
قلت: قد رواه الحاكم أيضاً من حديث زيد بن ثابت قال: بعثني رسول الله ﷺ يوم أحد لطلب سعد بن الربيع … وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي، وفي سنده: أبو صالح عبد الرحمن بن عبد الله الطويل، ولم أجد الآن ترجمته). (¬٢)
* * * *
تفقد القتلى والجرحى
١ - قوله: (ووجدوا في الجرحى قُزْمَان وكان قد قاتل قتال الأبطال؛ قتل وحده سبعة أو ثمانية من المشركين ـ وجدوه قد أثبتته الجراحة، فاحتملوه إلى دار بني ظَفَر، وبشره المسلمون فقال: والله إن قاتلت إلا عن أحساب قومي، ولولا ذلك ما قاتلت، فلما اشتد به الجراح نحر نفسه. وكان رسول الله ﷺ يقول إذا ذكر له: (إنه من أهل النار) ـ وهذا هو مصير المقاتلين في سبيل الوطنية أو في أي سبيل سوى إعلاء كلمة الله، وإن قاتلوا تحت لواء الإسلام، بل وفي جيش الرسول والصحابة).