فتصغر أمامه الأخطار، وتصير المخاوف عنده برداً وسلاماً.
* الهجرة الثانية إلى الحبشة:
اشتد بلاء قريش على من قدموا من مهاجري الحبشة وغيرهم من ضعفاء المسلمين، فأذن لهم رسول الله طفي الهجرة إلى الحبشة مرة أخرى، فهاجر من الرجال ثلاثة وثمانون رجلاً، ومن النساء ثماني عشرة امرأة (١)، وممن هاجر في هذه المرة: عبيد الله بن جحش، وزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان.
ومن أهل السيرة من ذكر في رجال الهجرة الثانية: عثمان بن عفان ﷺ، فيكون ممن هاجر إلى الحبشة في الأولى والثانية، وقدم فيمن قدم من أولئك المهاجرين على النبي ﷺ بالمدينة قبل واقعة بدر، ويؤيده قول عثمان ﵁: "وهاجرت الهجرتين الأوليين" (٢).
* هجرة الأشعريين إلى الحبشة:
خرج أبو موسى الأشعري من اليمن ومعه بضع وخمسون رجلاً قاصدين لقاء النبي ﷺ، فألقتهم السفينة إلى النجاشي بالحبشة، فلاقوا جعفر بن أبي طالب ومن معه من المسلمين، فأقاموا معهم إلى أن قدموا يوم خيبر على ما نقصه عليكم من بعد.
* رجوع فريق من مهاجري الحبشة إلى المدينة:
لما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة، وبلغ خبره المهاجرين بأرض الحبشة،