الْجَاهِلِينَ] [القصص ٥٢ - ٥٥]؛ فإنها مدنية.
* إسلام عمرو بن العاص على يد النجاشي:
كان عمرو بن العاص في جانب المشركين، وبعد تفرق كلمتهم في واقعة الأحزاب، وانصرافهم عن المدينة، اختلى برجال كانوا يرون رأيه، ويسمعون منه، وعرض عليهم الالتحاق بالنجاشي، والإقامة عنده إلى أن تتبين عاقبة هذه الحروب القائمة بين المسلمين والمشركين، فسار عمرو ومن معه إلى النجاشي، وأقام في جواره.
ولما قدم عمرو بن أمية الضمري موفداً من رسول الله ﷺ في شأن جعفر ابن أبي طالب ومن معه من بقية المهاجرين، سعى عمرو بن العاص لدى النجاشي ليصل إلى قتل عمرو الضمري، فأبى النجاشي، ودعا عمراً إلى طاعة النبي ﷺ واتباعه، فلم يغادر عمرو مجلس النجاشي حتى سطع في قلبه نور الإيمان، وبايع النجاشي على الإسلام، وفيه يقول بعض المحدثين: أيُّ صحابي أسلم على يد تابعي؟.
ثم رحل عمرو قاصداً المدينة وقدم على رسول الله ﷺ وبايعه على الإسلام.
* تزوج النبي ﷺ بأم حبيبة وهي بأرض الحبشة:
كانت أم حبيبة بنت أبي سفيان، هاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش الأسدي، فمات عبيد الله هنالك بعد أن تنصَّر فيما يقال، فأرسل النبي ﷺ يخطبها، فزوجه إياها خالد بن سعيد بن العاص بإذنها، وأصدقها النجاشي عن رسول الله ﷺ أربع مئة دينار، وكان هذا الزواج - في أشهر الروايات - سنة سبع من الهجرة، وقيل: سنة ست.