وإن أبا بكر الصديق قلّده القضاء، ومكث سنة لم يتحاكم إليه اثنان (١).
ثم حكى المؤلف ما نقله صاحب "نهاية الإيجاز" عن تخريج الأدلة السمعية؛ من أن رسول الله ﷺ بعث علي بن أبي طالب إلى اليمن، وهو شاب؛ ليقضي بينهم، مستدلاً على ذلك برواية أبي داود (٢)، ونقل المؤلف بعد هذا ما جاء في "صحيح البخاري" من أن رسول الله ﷺ بعث علياً مكان خالد (٣) إلى اليمن ليقبض الخمس، وقدم بسعايته إلى مكة، والنبي ﷺ بها. ثم نقل عن برهان الدين الحلبي (٤): أن رسول الله ﷺ بعث علياً -كرم الله وجهه- في سرية إلى اليمن، فأسلمت همدان كلها في يوم واحد، وهي السرية الأولى، والسرية الثانية بعث فيها رسول الله ﷺ علياً - كرم الله وجهه - إلى بلاد مذحج من أرض اليمن، فغزاهم، وجمع الغنائم، ثم رجع فوافى النبي ﷺ بمكة قدمها لحجة الوداع.
ثم انتقل إلى الحديث عن معاذ بن جبل، فحكى ما نقله صاحب "نهاية