وكذلك نرى الإِسلام قد فرض على الأمة أن تنفق أقصى ما تستطيع في الاستعداد للدفاع، قال تعالى:
﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ [الأنفال: ٦٠].
فاستعداد الأمة للحرب يجعلها في منعة من أن يهتضم ذو قوة حقاً من حقوقها، أو تحدثه نفسه بأن يبسط سلطانه على قيد شبر من أوطانها.
أمر الشارع الحكيم بإعداد وسائل الدفاع، وذكرها بلفظ عام، وهو قوله: ﴿مِنْ قُوَّةٍ]؛ لتتناول كل ما يحتاج إليه في الدفاع، ويكون له أثر في الفوز على العدو المحارب، فيدخل فيه آلات الطعن والضرب، وآلات الرماية، وبناء الحصون، وتهيئة ما تحتاج إليه الجنود من نحو الملابس والمطاعم.
وقول النبي ﷺ: "ألا إن القوة هي الرمي" تنبيه على أن الرمي أهم الوسائل التي تكون بها القوة. فالطيارات والبارجات والدبابات والغواصات من أدوات الرمي.
* التدريب على الحرب:
لما كان في السباق على الخيل تدريب على خوض غمار الحروب، أذن فيه النبي ﷺ، وفعله، على الطريقة المعروفة في كتب الفقه؛ وأذن النبي ﷺ كذلك في اللعب بالسلاح، لما فيه من التمرين على الطعان بجد إذا التقى الجمعان.
ورد في الصحيح: أن الحبشة كانوا يلعبون بالحراب في المسجد على مرأى من رسول الله ﷺ، ولما أنكر عليهم عمر بن خطاب، وأهوى إلى الحصباء ليرميهم بها، قال له النبي ﷺ: "دعهم يا عمر".