التفسير اعتداداً واضحاً في "أسرار التنزيل"؛ إذ نجده في تفسيره للقرآن الكريم يعتمد القرآن في:
- الاستدلال على معنى كلمة بما ورد من معناها في آيات أخرى:
ومن نماذج ذلك: تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ٣٥].
يقول: "القرب: الدنُّو. ولم يذكر القرآن نوعَ هذه الشجرة على عادته من عدم التعرض لذكر ما لم يدع المقصود من سوق القصة إلى بيانه. والمنهيُّ عنه: هو الأكلُ من ثمار الجنة، وتعليق النهي بالقرب منها، إذ قال: (ولا تقربا) لقصد المبالغة في النهي عن الأكل؛ إذ في النهي عن القرب من الشيء قطعٌ لوسيلة التلبُّس به؛ كما قال تعالى ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾ [الإسراء: ٣٢]، فنهى عن القرب من الزنى؛ ليقطع الوسيلة إلى ارتكابه، وهي القرب منه (١).
- الاستدلال على معنى كلمة مجمَلة بما فُصِّل في مكان آخر: يقول في تفسير قوله - سبحانه تعالى -: ﴿وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ﴾ [البقرة: ١٣٦].
"ما أُنزل إلى إبراهيم: الصحفُ المشارُ إليها بقوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٨) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ [الأعلى: ١٨ - ١٩] (٢).
- الاستدلال بالقرآن على تعدُّدِ المعاني للكلمة الواحدة: تفسيره لقوله