تعالى: ﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آل عمران: ٥٣].
"والشاهدون: الذين يشهدون بالتوحيد، وما لا يتم الإيمان إلا به، أو الأنبياء ﵈؛ فإنهم شهداء على أممهم يوم القيامة؛ كما قال تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] (١).
- نفي الاحتمالات، وتعدد الأقوال، فيحمل الآية على آية أخرى: ومن نماذج ذلك: تفسيره لقوله تعالى: ﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ٤٠].
"والنعمة: المنعَم به، وتُجمع على نِعَم، وقد وردت في القرآن بمعنى النعم، ولا تحتمل غير هذا المعنى؛ كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم: ٣٤].
فلفظ العدّ والإحصاء يعني: أنه أريد بها: النعم الكثيرة. والنعمة في هذه الآية التي نحن بصددها يترجح حملها على معنى النعم، إن لم يقم دليل من الآية على أنه أريد بها نعمة معهودة" (٢).
- تأييد ما ورد في آية بما نص عليه في آيات أخرى: قال في معرض تفسيره لقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ...﴾ [البقرة: ١٨٥].
"هذه جملة مستأنفة لبيان حكمة الإذن للمريض والمسافر في الفِطْر، وهي أن الله تعالى بنى تشريعه على اليسر والرفق؛ كما قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ