إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [التحريم: ١١].
وقد أكرمها الله تعالى بأن جعلها زوجة النبي ﷺ في الجنة، كما روى الطبراني ذلك في حديث عن رسول الله ﷺ (١).
* الفائدة السادسة: إن العبد الصالح إذا استرعي على رعية أعانه الله تعالى على رعايتها، ووفقها لطاعته.
قال الله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ [النور: ٥٥].
والاستخلاف أعم أن يكون بالخلافة العظمى، أو بغيرها كاستخلاف العالم في التعليم، ومن هنا حسنت أيام الخلفاء الراشدين لصلاحهم، وكان سفيان الثوري يعد منهم عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه.
وقد روى الدينوري في "المجالسة" عن حماد بن زيد، عن موسى ابن أعين الراعي، قال: كانت الغنم والأُسد والوحش ترعى في خلافة