سوء فأنت الوضيع كل الوضيع (١).
* الفائدة الثانية عشرة: مقارنة الصالحين في الجنة، ومرافقتهم (٢)؛ كما يؤخذ من الآية المتقدمة، وهي قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: ٦٩] الآية.
وقال الله تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٦٧].
وقال تعالى: ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧].
وروى ابن أبي شيبة عن النعمان بن بشير ﵁ قال: سئل عمر رضي الله تعالى عنه: [عن قول الله] (٣): ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧]؛ قال: يقرن بين الرجل الصالح مع الرجل الصالح في الجنة، ويقرن بين الرجل السوء مع الرجل السوء في النار (٤).
وروى مسلم عن أنس بن مالك ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! متى الساعة؟ قال: "وَما أَعْدَدْتَ لِلسَّاعَةِ؟ " فقال: حب الله ورسوله، قال: "فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ".
قال أنس: فما فرحنا بعد الإسلام فرحًا من قول النبي ﷺ: "فَإِنَّكَ