مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ".
قال أنس: فأنا أحب الله، ورسوله، وأبا بكر، وعمر، فأرجو أن أكون معهم، وإن لم أعمل بأعمالهم (١).
وهذا الحديث عند البخاري، وغيره، وهو ثابت من حديث ابن مسعود، وأبي موسى، وأبي ذر، كما تقدم في صدر الكتاب.
وروى الترمذي عن أنس، عن النبي ﷺ أنه قال: "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ، وَلَهُ ما اكْتَسَبَ" (٢).
وفي هذا اللفظ إشارة إلى أن العبد الصالح يستوفي في ثواب كسبه، ثم يلحق بإخوانه ممن هو فوقه في الرتبة.
* الفائدة الثالثة عشرة: أن الله تعالى يلحق بالعبد الصالح في رتبته من هو دونه في الرتبة من ولد، أو والد، أو زوج، ويلحق العبد الصالح ممن هو فوقه به بمن ذكر ليتم بذلك سرورهم.
قال الله تعالى حكاية عن حملة العرش ومن حوله: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (٧) رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ [غافر: ٧، ٨].