وسمعت شيخنا -نفع الله به- يحكي عن والده الشيخ يونس العيثاوي، وكان من خيار العلماء رحمه الله تعالى: أنه كان يقول: من زوج موليته من شارب الخمر فقد عرَّضها للزنا.
ومعناه: أنه إذا شرب الخمر فربما طلق في سكره، فيقع طلاقه ولا يدري، ثم يقع عليها.
وفي "مسند الفردوس" عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ، أَوْ واحِدَةً مِنْ أَهْلِهِ مِمَّنْ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَكَأَنَّما قادَهَا إِلَىْ النَّارِ".
ومن هنا منعت المرأة أن تزوج نفسَها إلا بولي عدل؛ لأن نظرها قاصر، والحاجة إلى الكفاءة، واختيار اللائق بها من الأزواج ضرورية.
قال رسول الله ﷺ: "لا نِكاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ". أخرجه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والحاكم وصححه، عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه، وابن ماجه، والبيهقي عن عائشة، وعن ابن عباس ﵃ (١).
زاد البيهقي في رواية في حديث عائشة: "وَشاهِدَيْ عَدْلٍ" (٢).
وقال في حديث ابن عباس في رواية: "لا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ مُرْشِدٍ،