وَشاهِدَيْ عَدْلٍ" (١).
وبهذا اللفظ أخرجه الشافعي رضي الله تعالى عنه (٢).
فتأمل في قوله ﷺ "مرشد"! ليرشد موليته إلى أصلح الأزواج بها، وأتقاهم لله تعالى، وأكرمهم ديناً، وحسباً.
وروى الإمام مالك، والبيهقي عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: لا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ إِلاَّ بِإِذْنِ وَلِيِّها، أَوْ ذَوِيْ الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِها، أَوِ السُّلْطانِ (٣).
على أن الولي -وإن كان فاسقاً- قد تحمله الحَمِيَّةُ والأَنَفة من إنكاح موليته غير الكفء، وإن كان العدل مقدماً عليه، واشتراط الولي احتياطاً لها.
وأيضاً يرغب في الرَّجل الصالح للمرأة لفائدة أخرى: وهي أن المرأة إذا كانت تحت رجل صالح حُشرت معه ما لم تتصل بعده بغيره.
روى إبن سعد في "طبقاته" عن عكرمة: أن أسماء بنت أبي بكر الصِّديق -رضي الله تعالى عنهما- كانت تحت الزُّبير بن العوام ﵁ وكان شديداً عليها، فأتت أباها، فشكت ذلك إليه، فقال: يا بنية!