اصبري؛ فإن المرأة إذا كان لها زوج صالح، ثم مات عنها، فلم تتزوج، جمع بينهما في الجنَّة (١).
وروى ابن المنذر عن عروة بن رُويم اللخمي رحمه الله تعالى قال: قالت امرأة موسى لموسى ﵇: إني أَيِّمٌ منك منذ أربعين سنة، فأمتعني بنظرة، فرفع البرقع عن وجهه، فَغَشَّىْ وجهَه نورٌ التمع بصرها، فقالت: ادع الله أن يجعلني زوجتك في الجنة، قال: على أن لا تتزوجي بعدي، وأن لا تأكلي إلا من عمل يدك، قال: فكانت تتبع الحصادين فإذا رأوا ذلك تخاطوا لها، فإذا أحست بذلك تجاوزته (٢).
ونظير ذلك قوله ﷺ لعائشة رضي الله تعالى عنها: "يَا عَائِشَةُ! إِنْ أَرَدْتِ اللُّحُوْقَ بِيْ فَلْيَكْفِكِ مِنَ الدُّنْيا كَزادِ الرَّاكِبِ، وَإِيَّاكِ وَمُجالَسَةَ الأَغْنِياءِ، وَلا تَسْتَخْلِفِيْ ثَوْبًا حَتَّىْ تَرْقَعِيْهِ". رواه الحاكم عنها (٣).
فالعبد الصالح ينفع أهله حتى بعد موته بما يبقيه فيهم من وصيته وآثاره.
وفي "طبقات ابن سعد" عن عكرمة مرسلاً: أن النبي ﷺ قال لفاطمة