رضي الله تعالى عنها: "يَا فَاطِمَةُ! أَمَا إِنَّيْ ما آلَيْتُ أَنْ أَنْكَحْتُكِ خَيْرَ أَهْلِيْ" (١).
وقال الإمام الحافظ أبو عبد الله البخاري في "صحيحه": باب عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح (٢).
ثم روى عن ثابت البناني قال: كنت عند أنس رضي الله تعالى عنه وعنده ابنة له، فقال أنس: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ تعرض عليه نفسها، قالت: يا رسول الله! ألك فيَّ حاجة؟ فقالت بنت أنس: ما أقلَّ حياءَها، واسَوْأَتاهُ! فقال: هي خير منك؛ رغبت في النبي ﷺ، فعرضت عليه نفسها (٣).
ثم قال: باب عرض الإنسان ابنته (٤)، أو أخته على أهل الخير (٥).
وروى فيه عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن عمر بن الخطاب حين تأيمت حفصة بنت عمر ﵄ من خُنَيْسِ بن حُذافة السَّهْمِيِّ -وكان من أصحاب النبي ﷺ، فتوفي بالمدينة- فقال عمر بن الخطاب: أتيت عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة، فقال: سأنظر في أمري، فلبثت ليالي، ثم لقيني، فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا، قال عمر: