وفي "صحيح مسلم" عن أبي مرثد الغَنَوي رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تَجْلِسُوْا عَلَىْ الْقُبُوْرِ، وَلا تُصَلُّوْا إِلَيْهَا" (١).
وفي "الصحيحين" عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله ﷺ قال: "قاتَلَ اللهُ الْيَهُوْدَ؛ اتَّخَذُوْا قُبُوْرَ أَنْبِيائِهِمْ مَساجِدَ" (٢).
وفيهما عن عائشة، وابن عباس ﵃: أنه ﷺ قال: "لَعْنَةُ اللهِ عَلَىْ الْيَهُوْدِ وَالنَّصارَىْ؛ اتَّخَذُوْا قُبُوْرَ أَنْبِيائِهِمْ مَساجِد" (٣).
لا يجوز إيقاد المصابيح والشموع على قبور الصالحين ليلاً، إلا أن يبيت هناك من ينتفع بالنور من الأحياء، وأما إيقادها نهاراً فأشد تحريماً، وليس من الكرامات اتقادها من غير صنيع ظاهر، بل هو من خديعة المزورين بوضع نفط أو نحوه، وإن لم يكن ذلك فليس من الكرامة أيضاً، ويحتمل أن يكون من فعل الشيطان.
ويكره أو يحرم أن يقطع الزائر من ثوبه قطعة يعلقها على قبر الصالح، أو على شجرة يتعارفها الناس بالتبرك بها، فيعلقون من أُثُوْرِهِمْ خرقاً يزخرف لهم الشيطان أنها تشهد له، أو نحو ذلك.
وقد روى ابن أبي شيبة، والإمام أحمد، والنسائي، وغيرهم عن