أبي واقد الليثي رضي الله تعالى عنه قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ قبل حنين، فمررنا بسدرة، فقلت: يا رسول الله! اجعل لنا هذه ذات أنواط كما للكفار ذات أنواط، قال: وكان الكفار ينوطون سلاحهم بسدرة، ويعكفون حولها، فقال النبي ﷺ: "اللهُ أَكْبَرُ! هَذَا كَمَا قالَ بَنُوْ إِسْرائِيْلَ لِمُوْسَىْ ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ [الأعراف: ١٣٨]، " قال: "إَنَّكُمْ تَرْكَبُوْنَ سَنَنَ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِكُمْ" (١).
قلت: لو علمت العامة أن ما يفعلونه من ذلك في شجرة أم عياش في طريق الحج وغيرها هذا أصله، وكانوا ممن ينتفع بعقله، لتركوا ذلك توبةً، لكنهم قوم يجهلون، ولا يحصل لهم من العلماء من ينهاهم عما يصنعون؛ فإنا لله وإنا إليه راجعون (٢).
وبقي هنا فوائد، ولطائف، ومسائل، ومعارف هي متممة لهذا الباب.
* فائِدَةٌ:
ينبغي لمن طلب شيئاً من الله تعالى من ولد، أو زوجة، أو مال،