تعالى: ﴿لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم: ٨٧]؛ قال: العهد الصلاح (١).
وروى ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله تعالى عنه في الآية
قال: المؤمنون يومئذ بعضهم لبعض شفعاء (٢).
وفي الحديث: " إِنَّ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ شَفاعَةً" (٣).
ولكن لا يخفى أن شفاعة الصالحين من المؤمنين أعظم من شفاعة عامتهم، وأتم وأنفع.
* فائِدَةٌ هِيَ تَمامُ ثَمانِينَ فائِدَةً:
قال إخوة يوسف كما حكى الثه تعالى عنهم: ﴿اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ﴾ [يوسف: ٩].
ظنوا أن الصلاح والخير يأتي بالفساد والشر، وهذا مما لا يكون، ولو قتلوه هلكوا.
قال السدي رحمه الله تعالى في قوله: ﴿وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ﴾ [يوسف: ٩]: تتوبون مما صنعتم به. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم (٤).