الطبراني في "الكبير" عن الحسن بن علي ﵄ (١).
ثم تلك الحاجة وذلك الغرض المطلوب من المهدى إليه؛ إما أن يكون ممدوحاً شرعاً، أو مذموماً.
فالأول كالهدية إلى الصالح ليدعو لك، وإلى العالم ليعلمك، وإلى الولي ليزوجك وأنت كفؤ، فالإهداء في ذلك مستحب، والمهدى إليه إن اطلع على مراد المهدي في ذلك فينبغي أن لا يقبل الهدية في مقابلة العمل الصالح ليخلص له أجره، ومتى علم أو ظن أن الباعث للمهدي على الهدية مجرد المحبة والتودد، فقبول الهدية سنة، وكذلك المكافأة عليها.
قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: كان رسول الله ﷺ يقبل الهدية ويثيب عليها. رواه الإمام أحمد، والبخاري، وأبو داود، والترمذي (٢).
وإلى ذلك الإشارة بقوله ﷺ: "تَهادُوا تَحابُّوا" (٣)؛ فإن التفاعل يقتضي المشاركة في الفعل.