وروى الإمام أحمد، والترمذي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "تَهادُوا؛ فَإِنَّ الْهَدِيَّةُ تُذْهِبُ وَحَرَ (١) الصَّدْرِ، وَلا تَحْقِرَنَّ جارَةٌ لِجارَيِها وَلَوْ كانَ شِقَّ فِرْسِنِ شاةٍ" (٢).
وقد يكون الغرض في الهدية اتقاء شر المهدى إليه، فمهديها مأجور وآخذها يأخذها رشوة.
وفي الحديث: "ما وَقَى بِهِ الْمُؤْمِنُ عِرْضَهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ ". رواه الإمام مالك عن جابر رضي الله تعالى عنه (٣).
وأما الثاني: فكالهدية إلى الظالم ليحكم له بغير الحق، أو ليضر بمسلم، والهدية إلى من يولي المهدي ولاية، أو إلى امرأة أو غلام ليتوصل منهما إلى الفاحشة، أو إلى من يوصله إلى معصية، أو إلى من يقتل معصوماً، أو إلى من يحتمي به من حق شرعي، أو من عقوبة شرعية، أو ليفجر تحت جاهه وظله؛ فهذه الهدايا كلها رشوة، وهي من