الغريب في زمانه الذي قال رسول الله ﷺ: "بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا (١) " (٢).
* فائِدَةٌ خامِسَةٌ وتسعونَ:
روى أبو نعيم عن الحسن البصري رحمه الله تعالى أنه تلا: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ [الفجر: ٢٧]، وقال: النفس المؤمنة اطمأنت إلى الله تعالى واطمأن إليها، وأحبت لقاء الله وأحب الله لقاءها، ورضيت عن الله ورضي الله عنها، فأمر بقبض روحها، فغفر لها، وأدخلها الجنة، وجعلها من عباده الصالحين (٣).
قلت: فيه إشارة إلى أن العبد قد لا يكون من الصالحين فيما يظهر من حاله، فإذا اطمأن إلى الله عند الموت، ورضي عنه، وأحب لقاءه، كتب بهذه الأخلاق من الصالحين.
وكذلك كل عمل صالح أتى به قبل غرغرته بالروح خصوصاً كلمة الشهادة لقوله ﷺ: "مَنْ كانَ آخِرُ كَلامِهِ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ" (٤).
والحكمة في ذلك أن هذه حسنة لا سيئة بعدها أصلًا، فكفرت ما سبق.