فعلمت أن لله أولياء ما عرفتهم (١).
وروى الطبراني في "الكبير"، وأبو نعيم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ لِلَّهِ ضَنائِنَ مِنْ خَلْقِهِ، يَغْذُوهُمْ في رَحْمَتِهِ، يُحْيِيهِمْ في عافِيَةٍ، وُيمِيتُهُمْ في عافِيَةٍ، وَإِذا تَوَفَّاهُمْ تَوَفَّاهُمْ إِلَى جَنَتِهِ؛ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ تَمُرُّ عَلَيهِمُ الفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَهُمْ مِنْها في عافِيَةٍ" (٢).
الضنائن: جمع ضنينة بمعنى: مضنون بها.
والمراد: أن من أولياء الله تعالى من يضن الله تعالى بهم، ويغار عليهم أن يطلع عليهم غيره.
ويحتمل أن يكون المراد: أنه يضن بهم عن الإهانة والقتل كما في حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه مرفوعًا: "إِنَّ لِلَّهِ عِباداً يَضِنُّ بِهِمْ عَنِ القَتْلِ، وَيُطِيلُ أَعْمارَهُمْ في حُسْنِ العَمَلِ، ويحَسَّنُ أَرْزاقَهُمْ، وَيُحْيِيهِمْ في عافِيَةٍ، وَيَقْبِضُ أَرْواحَهُمْ في عافِيَةٍ عَلى الفُرُشِ فَيُعْطِيهِمْ مَنازِلَ الشُّهَداء". رواه الطبراني في "الكبير" أيضًا (٣).