ينظر إلى اسمك في قلب وليّه فيغفر لك (١).
وروى أبو نعيم عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أَوْحَى اللهُ إِلَى نبِيٍّ مِنَ الأَنْبِياءِ ﵈ أَنْ قُلْ لِفُلانٍ العابِدِ: أَمَّا زُهْدُكَ في الدُّنْيا فتَعَجَّلْتَ راحَةَ نفسِكَ، وَأَمَّا انْقِطاعُكَ إِلَيَّ فتَعَزَّزْتَ بِي؛ فَماذا عَمِلْتَ في ما لِيَ عَلَيْكَ؟
فَقالَ: يا رَبِّ! وَماذا لَكَ عَلَيَّ؟
قالَ: هَلْ والَيْتَ لِي وَلِيًّا؟ أَوْ عاديتَ لِي عَدُوًّا؟ " (٢).
وروى الحكيم الترمذي في "نوادره" عن واثلة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يَبْعَثُ اللهُ تَعالَى يَومَ القِيامَةِ عَبْدًا لا ذَنْبَ لَهُ، فَيَقُولُ لَهُ: بِأَيِّ الأَمْرَيْنِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَجْزِيَكَ؟ بِعَمَلِكَ أَمْ بِنِعْمَتِي عَلَيْكَ؟
قالَ: يا رَبِّ! أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَعْصِكَ.
قالَ: خُذوا عَبْدِي بنعَمَةٍ مِنْ نِعَمِي، فَما تَبْقَى لَهُ حَسَنة إِلاَّ اسْتَغْرَقَتْها تِلْكَ النِّعْمَةُ، فَيَقُولُ: يا رَبِّ! بِنِعْمَتِكَ وَرَحْمَتِكَ.
فَيَقُولُ: بِنِعْمَتِي وَرَحْمَتِي.
وُيؤْتَى بِعَبْدٍ مُحْسِنٍ في نَفْسِهِ لا يَرَى أَنَّ لَهُ سَيئةً، فَيُقالُ لَهُ: هَلْ كُنْتَ تُوالِي أَوْلِيائِي؟