فَيَقُولُ: يا رَبِّ! كُنْتُ مِنَ النَّاسِ سِلْمًا.
قالَ: هَلْ كُنتَ تُعادِي أَعْدائِي؟
قالَ: يا رَبِّ! لَمْ أكُنْ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ بَيْني وَبَينَ أَحَدٍ شَيْءٌ.
فَيقُولُ اللهُ ﷿: وَعِزَّتي، لا يَنالُ رَحْمَتِي مَنْ لَمْ يُوالِ أَوْلِيائِيَ وَيُعادِ أَعْدائِيَ" (١).
وروى أبو الحسن بن جهضم عن يحيى بن معاذ رحمه الله تعالى قال: ولي الله ريحانه في أرضه؛ فإذا شمه المريدون وصارت رائحته إلى قلوبهم، فيشتاقون به إلى ربهم، ومجالستك إياه تلهيك عن الأهل والمال، وتشغلك عن جميع الأشغال (٢).
وقال: من هجر الأقرباء في الله عوضه الله تعالى صحبة الأولياء. وفي معنى كلامه الأول ما قدمناه عن الجد رحمه الله تعالى: [من الوافر]
جُلُوسُكَ مَعْ رِجالِ اللهِ يُلْهِي ... عَنِ الدُّنْيا وَعَنْ أَهْل وَشُغْلِ