قال القشيري: سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول: من علامات الشوق تمني الموت على بساط العوافي كيوسف ﵇ لما ألقي في الجب لم يقل: توفني، ولما دخل السجن لم يقل: توفني، ولما دخل عليه أبوه وخر الإخوة له سجدًا، وتم له الملك والنعم، قال: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ [يوسف: ١٠١].
قال: وفي معناه أنشد بعضهم: [من الخفيف]
نَحْنُ في أكمَلِ السُّرورِ وَلَكِنْ ... لَيسَ إِلاَّ بِكُمْ يَتِمُّ السُّرورُ
عَيبُ ما نَحْنُ فِيهِ يا أَهْلَ وِدِّي ... أَنَّكمْ غُيَّبٌ وَنَحْنُ حُضورُ (١)
قال: وفي معناه أنشدوا: [من مجزوء الكامل المرفل]
مَنْ سَرَّهُ العِيدُ الْجَدِيـ ... ـدُ فَقَدْ عَدِمْت بِهِ السّرورا (٢)
كانَ السُّرورُ يَتِمُّ لِي ... لَوْ كانَ أَحْبابِي حُضُورا (٣) (٤)