بأيديهم فيها، ويخفف عنهم حتى يلقوه في سلامة، كما قال تعالى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ [الأحزاب: ٤٤].
وفي حديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول ﷺ: "أَنَا الشَّاهِدُ عَلَى الله أَلا يَعثُرَ عَاقِلٌ إلا رَفَعَهُ، ثُمَّ لا يَعثُرَ إِلا رَفَعَهُ، ثُمَّ لا يَعثُرَ إِلا رَفَعَهُ، حَتَّى يَجْعَلَ مَصِيرَهُ إِلى الجَنَةِ". رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "العقل"، والطبراني في "الأوسط" (١).
ثم إن لأولي الألباب مزية ظاهرة في فهم كلام الله تعالى، وآياته، ومطالعة حكمه منه بريَّاتِه، ولقد أثنى الله تعالى عليهم بذلك، فقال تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣]، فحصر فهم آياته وأمثاله في أهل العلم، وهم أولو الألباب كما علمت.
قال عمرو بن مرة ﵁: ما مررت بآية في كتاب الله لا أعرفها إلا أحزنتني؛ لأني سمعت الله تعالى يقول: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾. رواه ابن أبي حاتم (٢).
وعندي: أن المراد بالأمثال: كل مخلوق خلقه الله تعالى للعقل في