إليه من الخير. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم (١).
فالأبرار قلوبهم لينة لخلقِ الله، وصدورهم منشرحة لذكر الله تعالى، كما في الحديث: "المُؤْمِنُونَ هَينُوْنَ لَينُوْنَ كَالجَمَلِ الأَنِفِ؛ إنْ قِيْدَ انْقَادَ، وإنْ أُنِيخَ عَلى صَخْرَةٍ اسْتَنَاخَ". رواه ابن المبارك عن مكحول مرسلاً، ووصله البيهقي عن ابن عمر ﵄ (٢).
وقد اشتمل هذا الفصل على أكثر من سبعين خصلة هي من صفات الأبرار، فعليك بالاتصاف بها لتكون من الأخيار، ولا تطمح في التشبه بهم وأنتَ متصف بصفات الفجار، متخلق بأخلاق الأشرار.
قال الله تعالى: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ [ص: ٢٨]؛ أي: لا يكون ذلك أصلاً؛ إذ لو تساووا لبَطلَ الوعد والوعيد، ولم يكن لإيراد الكتب وإرسال الرسل فائدة.
وروى أبو يعلى عن أبي ذر ﵁ قال: قال أبو القاسم ﷺ: "كَمَا لا يُجْتَنَى مِنَ الشَّوْكِ العِنَبُ، كَذَلِكَ لا يَنَالُ الفُجَّارُ مَنَازِلَ الأَبْرَارِ" (٣).