ورواه أبو نعيم عن يزيد بن مرثد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "كَمَا لا يُجْتَنَى مِنَ الشَّوْكِ العِنَبُ، كَذَلِكَ لا يُنْزَلُ الفُجَّارُ مَنَازِلَ الأَبْرَارِ؛ فَاسْلُكُوْا أَيَّ طَريقٍ شِئْتُم، فَأَيُّ طَرِيْقٍ سَلَكْتُمْ وَرَدْتُمْ عَلَى أَصْلِهِ" (١).
أي: من طريق الخير وطريق الشر؛ فإن الطريقين مبينان في هذه الشريعة المطهرة ليهلكَ من هلك عن بينة فتظهر الحجة عليه، ويحيا من حيَّ عن بينة، فتظهر الحجة في الإحسان إليه، ولله الحجة البالغة.
قال سبحانه: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد: ١٠].
قال ابن مسعود ﵁: سبيل الخير، وسبيل الشر. رواه المفسرون، والطبراني، وصححه الحاكم (٢).
وقال مجاهد: عرَّفناه سبيل الخير والشر. رواه ابن المنذر، وغيره (٣).
وروى هو، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄ في قوله: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾؛ قال: الهدى والضلالة (٤).