وروى مثله سعيد بن منصور عن محمَّد بن كعب، وابن جرير عن عكرمة، والضحاك (١).
وروى الطبراني عن أبي أمامة ﵁: أن النبي ﷺ قال: "يَا أيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا هُمَا نَجْدَانِ؛ نَجْدُ خَيْرٍ، وَنَجْدُ شَرٍّ؛ فَمَا جَعَلَ نَجْدَ الشَّرِّ أَحَبَّ إِليْكُمْ مِنْ نَجْدِ الخَيْرِ؟ " (٢).
وروى ابن مردويه عن أبي هريرة نحوه، إلا أنه قال: "فَلا يَكُنْ نَجْدُ الشَّرِّ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ نَجْدِ الْخَيْرِ" (٣).
فَنَجْدُ الْخَيْرِ هُوَ طَرِيْقُ الأَبْرارِ وَالأَخْيارِ، وَنَجْدُ الشَّر هُوَ طَرِيْقُ الْفُجَّارِ وَالأَشْرارِ.
فأي طريق سلكهُ العبد أتى منه إلى منازل أهله، وكان معهم كما في حديث يزيد بن مرثد.
ثمَّ إنَّ من تمام سلوك الأبرار أن يتبرأ السالك عليه من الحول والقوة؛ فإن عمل البر سلوك في طلب، والتبري من الحول والقوة وصول إلى