إنما لم يقابل الفاجر بالبر بل بالعابد؛ لأنه لا برَّ له مع القنوط من رحمه الله تعالى أصلًا.
* فائِدَةٌ رابِعَةَ عَشْرَةَ:
روى أبو بكر بن مردويه في "تفسيره" عن كثير بن عطية، عن رجل لم يسمَّ، عن النبي ﷺ: أنه كان يقول: "اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْ لِفَاجِر عِنْدِي يَدًا، فَيُحِبهُ قَلْبِيْ".
وأخرجه الديلمي في "مسند الفردوس" من حديث معاذ ﵁، وأبو موسى المديني في كتاب "تضييع العمر والأيام" من طريق آل البيت مرسلاً، وطرقه كلها ضعيفة (١).
وفيه ترتبت المحبة على الإحسان، كما في حديث ابن مسعود مرفوعًا، وموقوفاً: "جُبِلَتِ القُلُوْبُ عَلى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِليْهَا، وَبُغْضِ مَنْ أَسَاءَ إِليِهَا".
رواه جماعة منهم ابن عدي في "الكامل"، والبيهقي، وقال: إن الموقوف معروف (٢).
ويشير إلى معناه: حديث ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ قال: "أَحِبُّوْا اللهَ لِمَا يَغْذُوْكُمْ مِنْ نِعَمِهِ، وَأَحِبوْني لِحُبِّ اللهِ إِيَّايَ".