حسنه الترمذي (١).
وروى ابن أبي شيبة، والإمام أحمد في "الزهد" عن عبد الله بن الحارث قال: أوحى الله تعالى إلى داود ﵇: أحبني، وأحب عبادي، وحببني إلى عبادي، قال داود: يا رب! هذا أحبك، وأحب عبادك، فكيف أحببك إلى عبادك؟ قال: تذكرني عندهم؛ فإنهم لا يذكرون مني إلا الحسن (٢).
وقوله: "وأحب عبادي": الإضافة فيه تخصيصية؛ أي: عبادي المختصين بي، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ [الحجر: ٤٢]، وقوله: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الحجر: ٤٩].
فأما محبة العصاة منهم والفجار من حيث المعصية فمنهي عنها.
وفي قوله ﷺ: "لا تَجْعَلْ لِفَاجِرٍ عَليَّ يَدًا" يخرج البَرَّ؛ فإن يده محبوبة وإحسانه مقبول، وإذا دعا إحسانه المحسن إليه إلى حبه، فحبه من أفضل الأعمال بخلاف الفاسق.
ومن هنا نهى رسول الله ﷺ عن إجابة طعام الفاسقين. رواه