وكأن في كلامه حذفًا تقديره: وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة؛ أولئك هم الأتقياء البررة.
* تنبِيْهٌ نَفِيْسٌ:
اعلم أنَّ العبد كما كانت نفسه متمنعة عن طاعة الله تعالى وبره لتعلقها بالدنيا واسترسالها مع الهوى، كان تشبهه بالكُمَّل الأبرار والصالحين الأخيار أعظمَ أجرًا عند الله تعالى وثوابا؛ لأنه أكثر جهادًا لنفسه، وأقوى دفاعا لها عن الهوى.
ويدلُّ لذلك: حديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "الَّذِيْ يَقْرَأُ القُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ، وَالذِيْ يَقْرَؤُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ". رواه الأئمة الستة (١).
وروى أبو نعيم عن عبد الله بن المبارك: أن سفيان الثوري ﵀ كان يقول: الأجر على قدر الصبر (٢) (٣).