ومن ثم كان الصلاح والكمال في النساء أقل منه في الرجال؛ لأن حبَّ الدنيا واتباع الهوى فيهن أغلب منها، وأمكن فيهم حتى قال رسول الله ﷺ: "كَمُلَ مِنَ الرِّجالِ كَثِيْرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاء -يعني: في الأمم الماضية -إِلا آسيَةُ امْرَأة فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ بنَتُ عِمْرَانَ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلى النِّسَاء كَفَضْلِ الثرِيْدِ عَلى سَائِرِ الطعَامِ". رواه ابن أبي شيبة، والإمام أحمد، ومسلم، والترمذي، وابن ماجه عن أبي موسى الأشعري ﵁ (١).
ومن ثم -أيضًا- كان تبرر النساء أعظمَ أجرًا من تبرر الرجال. وقد روى أبو نعيم عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ فُجُوْرَ المَرْأَةِ الفَاجِرَةِ كَفُجُوْرِ ألفِ فَاجِرٍ، وَإِنَّ بِرَّ المَرْأَةِ المُؤْمِنَةِ كَعَمَلِ سَبْعِيْنَ صِدِّيْقًا" (٢).
فإن قلت: إذا كان كذلك فلِمَ تضاعف إثم فجورها مع توفر شهوتها؟