قال: والمبتدئ من هذا قلما يبرأ، والمستحكم لا علاج له، إنما يتلطف به ليهون أمره، انتهى.
قلت: لا يبعد أن تكتب الشهادة للمسلول، سواء انتهى مرضه إلى ذات الجنب، أو ذات الرئة، أو انتشا عنه، وسواء لزم مرضه حمى الدق، أو لا، أو كان مرضه مجرد سعال، أو نزلة، ويقال لها سقوط إذا مات بهذه العلل أو بعضها؛ لأن الكل يسل.
وروى الطبراني في "الكبير" عن عقبة بن عامر ﵁، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ صُرِعَ عَنْ دَابَّتِهِ فَهُوَ شَهِيْدٌ" (١).
وروى أبو داود بسند جيد، عن أم حرام ﵂ قالت: قال
رسول الله ﷺ: "الْمَائِدُ فِي البَحْرِ الَّذِيْ يُصِيْبُهُ القَيءُ لَهُ أَجْرُ شَهِيْدٍ، وَالغَرِقُ لَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ" (٢).
والمائد الذي يصيبه الغثيان والدوار من ركوب البحر، وكذا من السكر، كما في "القاموس" (٣).
وقوله في الحديث: "الذي يصيبه القيء" يحتمل أنه من كلام