جعل ﷺ العمل الصالح أيًا ما كان مُعادلاً لبذل النفس والمال في سبيل الله حتى يذهبا فيه، وهذا هو نفس الشهادة.
وروى الإمام أحمد، والدارامي، والترمذي وحسنه، عن معقل ابن يسار ﵁، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ قَالَ حِيْنَ يُصْبحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: أَعُوْذُ بِاللهِ السَّمِيْع العَلِيْمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ، وَقَرَأَ ثَلاَثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُوْرَةِ الْحَشْرِ، وَكَّلَ اللهُ بِهِ سَبْعِيْنَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّوْنَ عَلَيْهِ حَتَّىْ يُمْسِي، وَإِنْ مَاتَ فِي ذَلِكَ اليَوْمَ مَاتَ شَهِيْدًا، وَمَنْ قَالَهَا حِيْنَ يُمْسِي كَانَ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ" (١).
وروى الدارامي عن الحسن ﵀ قال: من قرأ ثلاث آيات من آخر الحشر إذا أصبح فمات من يومه ذلك، طُبع بطابع الشهداء، وإن قرأ إذا أمسى فمات من ليلته طُبع بطابع الشهداء (٢).
وروى أبو الشيخ عن أبي أمامة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ قَرَأَ آخِرَ الْحَشْرِ: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ (٢١)﴾ [الحشر: ٢١]، إِلَىْ آخِرِهَا، فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ، مَاتَ شَهِيْدًا".
وروى أبو القاسم الأصبهاني في "ترغيبه" عن حذيفة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَفَ بِالأَمَانَةِ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ