خَانَ امْرَأً مُسْلِمًا فِيْ أَهْلِهِ وَخَادِمِهِ، وَمَنْ قَالَ حِيْنَ يُمْسِيْ وَحِيْنَ يُصْبح: اللَّهُمَّ! إِنيِّ أُشْهِدُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ الله لاَ إِلَهَ إِلاَ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيْكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُوْلُكَ، أَبُوْءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوْءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي؛ إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الدُّنُوْبَ غَيْرُكَ، فَإِن قَالَهَا مِنْ يِوْمِهِ ذَلِكَ حِيْنَ يُصْبحُ فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي، مَاتَ شَهِيْدًا، وَإِنْ قَالَهَا حِيْنَ يُمْسِي فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ ماتَ شَهِيْدًا" (١).
وروى أبو يعلى، وابن السُّنِّي عن سليمان بن بريدة، عن أبيه ﵁: أن النبي ﷺ قال: "مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ: اللَّهُمَّ! أَنْتَ رَبِّيْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِيْ وَأَناَ عَبْدُكَ، وَأَناَ عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوْذُ بِكَ مِنْ شَرَّ مَا صَنَعْتُ، أَبَوْءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوْءُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي؛ إِنَّه لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوْبَ إِلاَ أَنْتَ، فَإِنْ قَالَهَا نهارًا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ مَاتَ شَهِيْدًا، وَإِنْ قَالَهَا لَيْلاً فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ تِلْكَ مَاتَ شَهِيْدًا" (٢).
وهذا هو سيد الاستغفار الذي رواه ابن أبي شيبة، والإمام أحمد، والبخاري، وغيرهم عن شدَّاد بن أوس ﵁، عن النبي ﷺ قال: "سَيَّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُوْلَ: ... "، فذكره، ثم قال: "مَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوْقِنًا بِهَا، فَمَاتَ مِن يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمْنْ قَالَهَا منَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوْقِنٌ بِهَا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبحَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ" (٣).