وروى البيهقي في "الشعب" عن كعب الأحبار ﵀: أن الله تعالى أوحى إلى موسى ﵇ في خبر طويل: أن من وافى القيامة وفي صحيفته ثلاثون رمضان، فهو من أفضل الشهداء (١).
بل ورد في السنة ما هو أبلغ من ذلك، فروى الإمام أحمد بسند حسن، عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رجلان من بَلِىًّ - حي من قضاعة - أسلما مع رسول الله ﷺ، استشهد أحدهما، وأخَّر الآخر سنة، قال طلحة ابن عبيد الله ﵁: فرأيت المؤخر منهما أدخل الجنة قبل الشهيد، فتعجبت لذلك، فأصبحت، فذكرت ذلك للنبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "أليْسَ قَدْ صَامَ بَعْدَهُ رَمَضَانَ، وَصَلَّى سِتَّةَ آلاَفِ رَكْعَةٍ، وَكَذَا وَكَذَا رَكْعَةً صَلاَةَ سَنَةٍ؟ " (٢).
وأخرجه ابن ماجه، وابن حبان من حديث طلحة بنحوه أطول منه، وزاد في آخره: "فَلَمَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ ممَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ" (٣).
وفي هذا الحديث دلالة على من كان من الشهداء أكثر صلاة وصيامًا، فهو أرفع مقامًا ممن هو دونه في ذلك منهم.
وروى الطبراني في "معاجمه الثلاثة" بسند جيد، عن أنس بن