في المواطن التي يخاف فيها الضرر -كما سبق أن النبي ﷺ لما حدث بحديث الإسراء سعى ناس من قريش إلى أبي بكر ﵁ فقالوا: هل لك في صاحبك، يزعم أنه أُسريَ به الليلة إلى بيت المقدس؟ فقال: أَوَقَدْ قال؟ قالوا: نعم، قال: لئن قال ذلك لقد صدق ... الحديث.
وكما في حديث ابن عمرو من قول أبي بكر ﵁: أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات.
وروى ابن أبي الدنيا، وغيره: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "تَحَرَّوُا الصِّدْقَ وإنْ كَانَ (١) فِيْهِ الهَلَكَةُ؛ فَإنَّ فِيْهِ النَجَاةَ" (٢).
ولذلك قال الجنيد ﵀: حقيقة الصدق أن تصدق في موطن لا يُنجيك فيه إلا الكذب (٣).
وقال النهرجوري رحمه الله تعالى: حقيقة الصدق القول بالحق في مواطن الهلكة (٤).
الرابع: الاستقامة على هذه الأخلاق الثلاثة.
وقد استقام عليها أبو بكر ﵁ حتى لقي الله تعالى.