وروى أبو الشيخ بن حيان، والديلمي عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "السُّلْطَانُ العَادِلُ المُتَوَاضعُ ظِلُّ اللهِ وَرُمْحُهُ في الأَرْضِ؛ يُرْفَعُ لِلوَالِي العَادِلِ المُتَوَاضعِ في كُل يَوْمٍ عَمَلَ سِتِّيْنَ صِدِّيْقًا" (١).
وروى ابن أبي الدنيا، والبيهقي عن الحسن -مرسلاً- قال: خرج رسول الله ﷺ ذات يوم على أصحابه، فقال: "هَلْ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيْدُ أَنْ يُذْهِبَ اللهُ عَنْهُ العَمَى وَيَجْعَلَهُ بَصِيْراً؟ " قالوا: بلى، قال: "أَلا إنَّهُ مَنْ رَغِبَ في الدُّنْيَا، وَأَطَالَ فِيْهَا أَمَلَهُ أَعْمَى اللهُ قَلْبَهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ، وَمَنْ زَهِدَ في الدُّنْيَا، وَقَصَّرَ أَمَلَهُ أَعْطَاهُ اللهُ غِنًى بِغَيْرِ تَعَلُّمٍ، وَهُدًى بِغَيْرِ هِدَايَةٍ، أَلا إنهُ سَيَكُوْنُ بَعْدَكُمْ قَوْمٌ لا يَسْتَقِيْمُ لَهُمُ الْمُلْكُ إِلا بِالقَتْلِ وَالتَّجَبُّرِ، وَلا الغِنَى إِلا بِالفَجرِ وَالبُخْلِ، وَلا الْمَحَبة إِلا بِاسْتِجْرَامٍ فِيْ الدُّنْيَا وَاتِّبَاعِ الهَوَى، أَلا مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ مِنْكُمْ فَصَبَرَ عَلى الفَقْرِ وَهُوَ يَقدرُ عَلَى الغِنَى، وَصَبَرَ عَلَى البَغْضَاءِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْمَحَبَّةِ، وَصَبَرَ عَلَى الذُّلِّ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى العِزِّ -لا يُرِيْدُ بِذَلِكَ إِلا وَجْهَ اللهِ تَعَالَى أَعْطَاهُ اللهُ ثَوَابَ خَمْسِيْنَ صِدِّيْقًا" (٢).
وروى أبو عمرو الداني في كتاب "الفتن" عن جعفر الصادق، عن