وَالظالِمُ لِنَفْسِهِ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيْرًا، ثُمَ يدخلُ الجَنَةَ". رواه الحاكم عن أبي الدرداء ﵁، وقال: صحيح الإسناد (١).
وروى ابن أبي شيبة عن عمر بن الخطاب ﵁ موقوفًا، وابن لال في "مكارم الأخلاق"، والبيهقي في "الشعب"، وفي "البعث" مرفوعًا قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "سَابِقُنَا سَابِقٌ، وَمُقْتَصِدُنَا نَاجٍ، وَظَالِمُنَا مَغْفُوْرٌ لَه" (٢).
وقال محمَّد بن الحنفية رحمه الله تعالى: أعطيت هذه الأمة ثلاثة لم تعطها أمة كانت قبلها: منهم ظالم لنفسه مغفور له، ومنهم مقصد في الجنان، ومنهم سابق بالمقام الأعلى. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم (٣).
وإنما كان السابق بالمقام الأعلى؛ لأنه أخذ من السلوك إلى الله تعالى في دار الدنيا الحظ الأوفى، والعمل الأقوى، كما روى أبو نعيم عن البراء بن عازب ﵄: أنَّ النبي ﷺ قال: "إِنَ للهِ خَوَاصًّا يُسْكِنُهُمُ الرَّفِيع