الصديق ﵁ قال له: لا يَسْبِقَنَّكَ (١) بِالسَّلامِ أَحَدٌ (٢).
وروى البخاري في "الأدب المفرد" عن عمر ﵁ قال: كنت رديف أبي بكر ﵁ فيمر على القوم فيقول: السلام عليكم، فيقولون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال أبو بكر ﵁: فضلنا الناس اليوم بزيادة كثيرة (٣).
وروى تمام في "فوائده"، وابن عساكر عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ سَبَقَ العَاطِسَ بِالْحَمْدِ وَقَاهُ اللهُ وَجَعَ الْخَاصِرَةِ، وَلَمْ يَرَ فِي فِيْهِ مَكْرُوهًا حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا" (٤).
أشار ﷺ إلى ما اختص به هذا السابق من الفضائل الظاهرة عليه في الدنيا، ولم يذكر ما له في الآخرة؛ لأن الحامد في الآخرة محمود بلا شك، وإنما كانت هذه الفضيلة لمن سبق العاطس لأنه يذكِّر العاطس بما عليه، ويرغبه في الحمد، فهو من المهتدين الهادين.
وروى أبو نعيم عن أبي الدرداء ﵁، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ سَبَقَ إِلى الصَّلاةِ مَخَافَةَ أَنْ تَسْبِقَهُ أَوْجَبَ اللهُ لَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ تَرَكَهَا مَأْثَرَةً عَليِهَا