في كونهم سابقين وصديقين، بل منهم من لم يسبق له به جهل؛ كأبي بكر، وعلي ﵁، ومنهم من يسبق له ثم يتخلقون بما سبق لهم من الإحسان والسبق إلى الخير؛ كعمر ﵁.
وروى أبو نعيم عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ: قال: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْبِقَ الدَّائِبَ الْمُجْتَهِدَ فَلْيَكُفَّ عَنِ الذنُوْبِ" (١).
وروى الإمام عبد الله بن المبارك في "الزهد" عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، فَالسَّابِقُ السَّابِقُ إِلى الْجَنَّةِ" (٢).
أي: والسابق إلى المودة والمصالحة هو السابق إلى الجنة، كما قال ﷺ في حديث أبي أيوب ﵁: "لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُر أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيَصُدَّ هَذَا، وَيَصُدَّ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلامِ" (٣).
رواه الإمام أحمد، والشيخان، وأبو داود، والترمذي.
وروى الطبراني في "الكبير" عن الأغر المزني ﵁: أنَّ أبا بكر