وفي "القاموس": وقد أهتر - بالضم -, فهو مهتر: أولع بالقول في الشيء.
ثم قال: والمستهتر - بالفتح -: المولع به لا يبالي بما فعل به، وشتم له (١).
قلت: ويرجع معنى الاستهتار بالذكر إلى الإكثار منه، كما في الرواية الأخرى إكثاراً يؤدي إلى قول الناس فيه، وإنما يقول في الذاكرين الله من ليس من أهل الإنصاف، كما قال رسول الله ﷺ: "أكثِرُوْا ذِكْرَ اللهِ حَتَّى يَقُوْل الْمُنَافِقُوْنَ: إِنَّكمْ مُرَاءُوْنَ". رواه الإمام أحمد في "الزهد"، والبيهقي في "الشعب" عن أبي الجوزاء رحمه الله تعالى مرسلاً (٢).
وقال ﷺ: "أَكْثِرُوْا ذِكْرَ اللهِ حَتَّى يَقُوْلُوا: مَجْنُوْن". رواه الإمام أحمد، وأبو يعلى، وابن حبان، والحاكم وصححاه، والبيهقي عن أبي سعيد ﵁ (٣).
وفي قوله ﷺ في الحديث السابق: "يَضَعُ الذِّكْرُ عَنْهُم أثقَالَهُمْ" دليل على أنَّ السابق لا يلزم فيه أن لا يسبق له ساعة جهل؛ فإن ذلك لا يؤثر