وأخرجه الحكيم، ولفظه: "طُوْبَى لِلسَّابِقِيْنَ إِلى ظِلِّ اللهِ تَعَالَى، الَّذِيْنَ ... " إلى آخره (١).
وروى مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يسير في طريق مكة، فمر على جبل يقال له: جُمدان، فقال: "سِيْرُوْا هَذا جُمْدانُ، سَبَقَ الْمُفَرِّدُوْنَ"، قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: "الذَّاكِرُوْنَ اللهَ كَثِيْرًا [والذاكرات] (٢) " (٣).
ورواه الترمذي وصححه، ولفظه: قالوا: يا رسول الله! وما المفردون؟ قال: "الْمُسْتَهْتَرُوْنَ بِذِكْرِ اللهِ، يَضَعُ الذِّكْرُ عَنْهُم أثقَالَهُم فَيَأْتُوْنَ اللهَ يَوْمَ القِيَامَةِ خِفَافًا" (٤).
وروى الطبراني نحوه عن أبي الدرداء ﵁ (٥).
قال المنذري: المفردون - بفتح الفاء، وكسر الراء - والمستهترون - بفتح التائين المثناتين فوق -: هم المولعون بالذكر، المداومون عليه، لا يبالون ما قيل فيهم، ولا ما فُعل بهم (٦).