وروى عبد بن حميد عن صالح أبي الخليل قال: قال كعب رحمه الله تعالى: يلومني أحبار بني إسرائيل أني دخلت في أمة فرَّقهم الله تعالى، ثم جمعهم، ثم أدخلهم الجنة جميعاً، ثم [تلا] هذه الآية: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٣٢) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾ [فاطر: ٣٢ - ٣٣]؛ قال: فأدخلهم الله الجنة جميعاً (١).
وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن الحسن رحمه الله تعالى قال: السابق من رجحت حسناته على سيئاته، والمقتصد من استوت حسناته وسيئاته، والظالم الذي ترجح سيئاته على حسناته (٢).
وروى ابن مردويه، والديلمي عن حذيفة ﵁ قال: يبعث الناس على ثلاثة أصناف، وذلك في قول الله تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [فاطر: ٣٢]؛ قال: سابق بالخيرات يدخل الجنة بلا حساب، والمقتصد يحاسب حساباً يسيراً، والظالم لنفسه يدخل الجنة برحمة الله (٣)؛ يعني: بعد الحساب بدليل الأثر عن أبي مسلم الخولاني قال: قرأت في كتاب الله أنَّ هذه الأمة تصنف يوم القيامة على ثلاثة أصناف: فصنف يدخلون الجنة بغير حساب، وصنف