ونَفَاق السلع، وحصاد الزروع إلا الانطراح على أبواب الجود والكرم، والافتقار إلى مفيد البذل والنعم.
وقد روى الإمام عبد الله بن المبارك في "الزهد" عن عبد الله بن عمرو ابن العاص ﵁ أنه قال: ثلاث صاحبهن جواد؛ مقتصد في فرائض الله يقيمها، ويتقي السوء، ويقل الغفلة.
وثلاث؛ لا تحقرن خيراً أن تتبعه، وشراً أن تتقيَه، ولا يكبرن عليك ذنب أن تستغفر الله منه.
وإيَّاك واللعب؛ فإنك لن تصيب به دنيا، ولا تدرك به آخرة، ولن ترضى المليك، إنما خلقت النار لسخطه، وإني أحذرك سخط الله (١).
واعلم أن المقتصد قد يكون سابقاً مُقدماً على المجتهد، وذلك بأمور:
١ - منها: أنَّ المجتهد إذا كان اعتقاده سقيماً فالمقتصد خير منه، بل البدعة قد تحبط الاجتهاد بمرة.
وقد روى الإمام أحمد في "الزهد" عن أبي الدرداء ﵁ قال: اقتصادٌ في سنةٍ خيرٌ من اجتهاد في بدعة، وأن تتبع خير من أن تبتدع (٢).
وروى الشيخ نصر المقدسي في كتاب "الحجة" عن أنس، وأبو القاسم الرافعي عن أبي هريرة، والديلمي عن ابن مسعود ﵁ قالوا: قال