من خير يرَ ما لا يراه من عمل ذرة، ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ [الأحقاف: ١٩].
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب "التهجد" عن معاوية بن صالح عن عبد الملك - يرفع الحديث -، وفي كتاب "صفة الجنة" عن الحسن بن علي، [عن علي]﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِنَّ فِيْ الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ أَعْلاهَا حُلَلٌ، وَمِنْ أَسْفَلِهَا خَيْلٌ مِنْ ذَهَبٍ مُسْرَجَةٌ، لُجُمُهُ مِنْ درٍّ وَيَاقُوْتٍ، لا تُرَوِّثُ، وَلا تَبُوْلُ، لَهَا أَجْنِحَةٌ، خَطْوُهَا مَدُّ بَصَرِهَا، فَيَرْكَبُهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ".
وقال عبد الملك (١): "فيركبها أولياءُ اللهِ، فتطيرُ بهم من الجنة حيث شاؤوا، فيناديهم الذين أسفلُ منهم فيقولون: يا أهلَ الجنةِ! أنصفُونا، يا ربِّ! بمَ نالَ عبادُك منك هذه الكرامةَ؟ فيقول لهم الربُّ ﷿: كانوا يقومون بالليل وكنتم تنامون، وكانوا يصُومون وكنتم تأكلون، وكانوا يُنفقون وكنتم تَبخلون، وكانوا يقاتلون وكنتم تَجبُنون" (٢).
وفي "صحيح مسلم" عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: " أَلا أَدَلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ "قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "إِسبَاغُ الْوُضُوْءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى