فناولتها إياه، فقال رسول الله ﷺ لأبي بكر: "فَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ"، مرتين.
فلما سمع عمر بذكر الجنة تنفس فقال: "هاه"، فنظر إليه رسول الله ﷺ، فقال كلمة رضي بها عمر ﵁: "رَحِمَ اللهُ عُمَرَ! يَقُوْلُ: ما سابَقْتُ أَبا بَكْرٍ إِلَىْ خَيْرٍ إِلاَّ سَبَقَنِيْ إِلَيْهِ" (١).
وروى الإمام أحمد، وأبو حفص بن شاهين عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: مر بي رسول الله ﷺ فقال: "سَلْ تُعْطَ"، ولم أسمعه، فأدلج أبو بكر ﵁، فسرني بما قال إليه ﷺ، ثم أتاني عمر ﵁، فأخبرني بما قال النبي ﷺ، فقلت: قد سبقك إليها أبو بكر، قال عمر ﵁: أبو بكر؟ ما استبقنا لخير إلا سبقني إليه، إنه كان سبَّاقاً للخيرات، فقال عبد الله: ما صليت فريضةً ولا تطوعاً إلا دعوت الله في دبر صلواتي: اللهم إني أسألك إيماناً لا يرتد، ونعيماً لا ينفد، ومرافقة نبيك محمد في أعلى جنة الخلد.
أنا أرجو أن أكون دعوت [بهنَّ] (٢) البارحة (٣).
وروى الإمام أحمد عن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ وقد سمع قراءة ابن مسعود ﵁ ليلاً: "مَنْ سَرَّهُ أَنُ يَقْرَأَ القُرْآنَ رَطْبًا، فَلْيَقْرَأْهُ